رحمان ستايش ومحمد كاظم

219

رسائل في ولاية الفقيه

الحاكم على قول ، وللأب الإقامة على ولده كذلك وإن نزل ، وللزوج على الزوجة حرّين أو عبدين أو أحدهما ، فيجتمع على الأمة ولاية الزوج والسيّد ، ولا فرق بين الجلد والرجم ؛ لما روي أنّه لو وجد رجلا يزني بامرأته فله قتلهما « 1 » ، ومنع الفاضل من القطع والرجم بالسرقة « 2 » ، ولا يشترط في الزوجة الدخول ، وفي اشتراط الدوام نظر ، أقربه المنع ، فيجوز إقامته في المؤجّل . وفي جواز إقامة المرأة الحدّ على رقيقها والمكاتب على رقّه والفاسق مطلقا نظر . ولا يملك إقامة الحدّ على المكاتب والمبعّض ، ولو اشترك الموليان اجتمعا في الاستيفاء ، ولا يجوز لأحدهما الاستقلال . ولو وليّ من قبل الجائر كرها قيل : جاز له إقامة الحدّ ، معتقدا لنيابته عن الإمام ، [ وهو حسن إن كان مجتهدا ] وإلّا فالمنع أحسن « 3 » . وفي القضاء قال : كتاب القضاء ، وهو ولاية شرعيّة على الحكم في المصالح العامّة من قبل الإمام . ويشترط في القاضي المنصوب البلوغ ، والعقل والذكورة وإن كان تحكيما ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، وأن يغلب حفظه نسيانه ، والكتابة ، والبصر على الأصحّ ، والحرّيّة ، وانتفاء الخرس - أمّا الصمم فلا يمنع من القضاء مطلقا - والاستقلال بالإفتاء بأن يعلم المقدّمات السبع : الكلام ، والأصول ، والنحو ، واللغة ، والتصريف ، وشرائط الحدّ والبرهان ، واختصاصه بقوّة قدسيّة يأمن معها الغلط ، ويعلم الأصول الأربعة : الكتاب والسنّة والإجماع ودلالة العقل ، فيعلم من الكتاب والسنّة خمسا وعشرين : الأمر ، والنهي ، والعموم ، والخصوص ، والإطلاق ، والتقييد ، والإجمال ، والبيان ، والناسخ ، والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والظاهر ، والمأوّل ، وقضيّة الألفاظ ، وكيفيّة الدلالة ، ومقاصد الألفاظ ، والمتواتر ، والآحاد ، والمسند ، والمرسل ، والمقطوع ، وحال الرواة ، وتعارض الأدلّة ، وقوّة الاستخراج . ويكفي في الكتاب معرفة الآيات المتعلّقة بالأحكام ، وهي فوق خمسمائة آية ،

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 148 ب 45 حكم من رأي زوجته تزني . ( 2 ) . قواعد الأحكام 2 : 255 . ( 3 ) . الدروس الشرعية 2 : 47 - 48 .